سلام و مرحبا


أقوم المسالك، مدوّنتكم لما وراء الأخبار السّياسيّة و كلّ ما يهمّ الشّأن العام.

Friday, September 28, 2012

I can oppress you better. Vote for me!

http://provisionslibrary.com/wp-content/uploads/2010/08/oppression1.jpg 
This article should not be read by soft liberals, first time voters and mothers. It is for intellectual uses only. The author is thus not responsible for any oppressive urges or symptoms. Enjoy!
 We love for our leaders to be eloquent and smooth talkers. We would even be more enthusiastic about them if they were handsome, aesthetically pleasing that is. And boy, we love that back-of-the-head knowledge that they are "bad boys". In fact people rarely disagree about the decadent moral systems prominent in political classes: Yet, we seem to mostly accept political corruption and we don't wanna sacrifice such a relationship just for that.
 That semantic field resembles that used when speaking about a potential boyfriend : fact of tha matter is: We vote for our rulers using the same standards we use judging a date.
But let me get this straight: Shoe-making is the craft of forming materials so that they obey the structure and satisfy the function shoes. A handsome, sexy and smooth talking failed shoemaker still makes bad shoes: If one where to consider that these qualities are in any aspect a compensation for bad shoes: they must not really know what they want. The shoes or the shoemaker!
So what about the craft of policy making. Fundamentally policy making is the craft of using, manipulating and  oppressing individuals so that they comply with a desired social structure and accomplish a perceived advantageous social function in it.
 Politicians therefore, aren't meant to be "loved"! For that is rather the craft of the lover not the ruler. Their sheer existence in society is only justified by the need for some oppression in order for order (at least some kind of order) to be preserved. Stigma hits us hard on this one. Oppression isn't a fashionable word anymore and we cannot help but to "euphemise" it calling it the rule of law among other absurdities.
Let us consider it closer then: your mom didn't let you eat mud (at least mine prevented toxic levels of mud consumption). That is an oppression that we cherish (yes now you have to go thank your moma for not letting you eat mud). In fact the word "oppression" denotes an ever present limitation factor in any perceivable natural system. Oppression viewed as such is a necessity or at least inevitable. Moral qualifiers such as good and bad should not be attached to a necessity, thus oppression exists regardless, and it is neither bad nor good. If it were inevitable, the logical outcome does not stray away much. For one aught to apprehend and manage the inevitable rather than negate its existence.
Nevertheless, the methods for the appliance of oppression are various. Some are better than others. If the task of voters is identifying the best politician. In other words voters have to choose the person most capable of using oppression efficiently. that is to use the least of it for the greatest organizational yields. But why would anybody want to be a politician then? why would a sane person want to exercise the craft of oppression and compete in it rather than bake cakes or become a stripper?
Well, there is a thirst, a drive to oppress, that is different in scale between individuals. Just like hunger is  common between all humans but in different degrees. As well as discrepancies in hunger-management capabilities yielding radically different results . Some individuals cannot reign on that desire for oppressing the other: Tyranny results of that. Others are utmost wisest at the craft of oppression. Consequently, they are hailed as just rulers and memorable leaders.
We, the voters, have to be conscience of these fundamental human drives. We have to remind ourselves and our officials that they aren't leading us because of compassion and love. There is many advantages for them as they are providing for their oppressive natures its needs in power.
Let us then become bare-bone realistic and demand that our politicians say in when campaigning:
"I have the greatest thirst for exerting power on you. I can oppress you well, better than any other candidate oppressor. Vote for me!"  
 Some would rather eat mud than see their nationalistic, embellished and over-romanticized  political structures reduced to what they are and should be. I will be like the mom though: preventing you from indulging in disadvantageous mud consumption and oppressing you to eat the beneficial broccoli.
If a local minor campaign poster makes you think of such things. You should really get more sleep.
Love and dedication,
LeBounce

Thursday, September 27, 2012

أخبار السّياسة في بلاد بلا عسّاسة


يبدو أنّ الحاجز بين حريّة التّعبير و التّضليل لم يعد واضحا لدينا. مجتمعنا إستكان بعضا من الدّهر إلى الكذب الممنهج المنظّم. ثمّ تأتي الثّورة. و لكن لا ثوّار كثر بالإعلام.
شخصيّا، عندما أطالع الجرائد أو النتّ يصيبني الهلع و أحيانا الفرح الشّديد بآبار بترول ستأخذنا جميعا إلى عهد الرقيّ و الغناء الأبديّ .فأيّام شعبنا ذي ال10 ملايين حبلى بما جلّ و عظم من الأحداث أو هي أخصب من بقيّة الأمم.
 مدينتي بنزرت، دخلت في فترة وجيزة خلال صائفة 2012 إلى مضمار "الأحداث الوطنيّة" بعد غياب طويل. و أعترف أنّ الإثارة إعترتني و كنت قد طمعت أن أرى بأمّ عيني الإمارات الإسلاميّة و مظاهرات إسقاط الحكومة الأسبوعيّة. و لكن هيهاة، الكلّ واصل النّوم الرّمضانيّ المقدّس و المسامرات الخفيفة المسرّة. نعم، واصل بعض صائمي النّهار تجديفهم اللّيليّ و لم يكن لأنصار الشّريعة عليهم من صولة. أهي بنزرت العصيّة على الجديّة المبالغة أو النّشاط المتعب لأبنائها و بناتها و المشطّ في حقّ أناقتها الأزليّة؟ أو عساها تكون فقّاعة إعلاميّة. لا. حاشا إسهالنا الإعلاميّ أن يكون من الدّناءة بحيث يتجاوز إعلاميّ حدود الموضوعيّة بحثا عن الحشو الدّراميّ.
أمّا الفايسبوك فقد إنتقل من صفوف أدواة التحرّر و النّضال. إنتقل إلى ساحة للمتخفّين وراء اللّوحات في الغرف المظلمة. و يبدو أنّ غياب الأمل و النّشاط الحقيقيّ يحدو بالبعض بأن يكون سهاد لياليهم الفايسبوكيّة معبّءا بالغثّ و السّمين من أخبار زائفة...
 ما هو الزّيف و التّزوير على كلّ حال؟ أليست الحبكة و الخصائص المسرحيّة أهمّ ما نبحث عنه في أخبارنا السّياسيّة؟ 
لا أتّهم الكلّ و لكن الجلّ.
 أخي و أختي، تثبّت ممّا تنشره و لا تكن مطيّة لشيطان لئيم ذي حاسوب، ساخط على الدّنيا لأنّه فاشل و ساهر وحده أمام شاشة عقيمة. 







Wednesday, September 26, 2012

Coming up: "Salafism, a question of progress!"


Coming up soon on The path,

A full scale philosophical analysis on Salafism was necessary. Shortly its synopsis will be yours... Join the website or follow the blog to be the first to get it.
Yours,
Firas

Tuesday, September 25, 2012

تونس و الجنس و القطيعة


لا يسعك أن تهرب، في المترو و الملعب و حتّى في المدرسة. إن كنت تونسيّا فلن يكون لك ملاذ من العبارات النّابيّة ذات الطّابع الجنسيّ. يبدو أنّ إستعمال الألفاظ المستوحات من المعجم الجنسيّ بشقّيه الفصيح و الدّارج أصبح من ثوابت اللّغة اليّوميّة للتّونسيّين، و ذلك سواءا إستعمالا أو إستماعا في أقلّ الأحوال. 
أمّا المفارقة العجيبة عندنا فهو إنعدام البحث و التبصّر أو ببساطة الكلام حول الكلام "الدّنيء". الجامعات تنتشر كالفقّاعات في كلّ المدن التّونسيّة و معها القنوات التّلفزيّة و لكنّ المحيط "العموميّ" يتحدّث لغة تخلو من هذا الجزئ المحوريّ من لغتنا المتكلّمة، نصطلح عزيزي القارئ على تسميتها بالعبارات الجنسيّة. لست بداع لنشر الكلام الجنسيّ حتّى يغزو المساحات العموميّة كذلك، لا. بل أردت أن أتفكّر في معنى هذا الإعراض في حدّ ذاته و ما يفضح من خبايا شخصيّتنا الوطنيّة. سأحاول كذلك أن أتعدّى البحث في "الإعراض" في حدّ ذاته إلى طبيعة هذه اللّغة الجنسيّة التّونسيّة و ما تعنيه هذه الطّبيعة في سياق فهمنا لأنفسنا.
إنّ التّونسيّين، رغم غزارة إستعمالهم للألفاظ الجنسيّة، إلّا أنّهم يستعملون لغة مختلفة تماما في ظروف معيّنة. فنفس الشّخص الفضّ و الجنسيّ لغويّا أثناء مباراة كرة القدم تجده يتخلّى كلّيا عن لغته تلك لمّا يقابل والديه. أو الفرق بين كلام التّلاميذ مع بعضهم حينا و مع المربّي الحين الآخر... أمثلة كثيرة توجد لهذا الإزدواج اللّغويّ العجيب. يبدو أنّ التّونسيّ طوّر قدرة لغويّة نادرة: القدرة على إستعمال مجال لغويّ و مفرداتيّ مختلف راديكاليّا بين لحضة و أخرى. لا يمكني إلّا أن أجزم بأنّ هذا الإنفصام اللّغويّ المزمن يفضح في الحقيقة إنفصاما بنيويّا أعمق. صحيح أنّ جلّ أصحاب اللّغات المختلفة يعتمدون ألفاضا مختلفة لدى التحدّث "للعموم" او للخواص. لكنّ لغة التّونسيّ لا تتحوّر بها فقط بضع ألفاض بل هي جمل كاملة و تعابير محوريّة تستند على ألفاض جنسيّة تختفي تماما و تترك المجال إلى معجم تركيبيّ و لفضيّ جديد.
 فهذا الإختلاف في اللّغة المستعملة، و بهذه الرّاديكاليّة، يؤدّي بنا إلى إستنتاجين لم أجد لهما ثالثا. الأوّل يظهر فردا مهتزّا بين ممارستين مختلفين. فالتحدّث إلى من يجب إحترامهم بالطّريقة 'العاديّة" يعني إقرارا بأنّ اللّغة السّائدة خلال بقيّة الوقت وزر و سوء. في هذه الحالة فنحن أمام حالة من الإقرار بدناءة فعل ما و ممارسته مع ذلك باطّراد. أمّا الحالة الثّانية و هي المستبعدة عندي، فهيّ إعتبار التحدّث باحترام مجرّد إذعان واستجابة قائمة على الخوف لا على الإقتناع. أي أنّنا نكون بمواجهة فرد خائف و مزيّف كلّما تكلّم باحترام. أمّا كمجموعة نتغاضى كما بيّنت عن وجود اللّغة الجنسيّة و كأنّ ذلك ينقص من أثرها...
أمّا الأهمّ فهو دلالات هذه الألفاض.فهي في غالبها تستعمل للسّباب: فالمستعمل لهكذا لغة ينظر إلى الجنس بعين دونيّة من حيث لا يدري. تفضح طبيعة هذه الألفاض واستعمالاتها قطيعة ثقافتنا الحاسمة مع الجنس و توجّسها منه.  فالجنس عندنا مرتبط بالتّعنيف و قلّة الأدب.أهو الإسلام يفرض هذا الإبتعاد و تحاشي التّعاطي في المسلائل الجنسيّة؟ إن صحّ ذلك فكيف لنا أن نفسّر فيض الأشعار الجنسيّة لا بل الماجنة في عزّ و قوّة الخلافات الإسلاميّة؟  يبدو أنّ الأقدمين من المسلمين كانوا أكثر أريحيّة منّا في تناولهم لهكذا مواضيع فوضعوا لها الكتب و نظموا حولها الأشعار. أمّا الملفت للنّظر فهو إمتداد هذا الحريّة في التّعبير الجنسيّ، حتّى تشمل ممارسات جنسيّة لا إسلاميّة بالمعنى القانونيّ الشّرعيّ للكلمة كشذود أبي نواس المزعوم و مجون بشّار بن برد...
أمّا الآن فالجزئ العضيم و المحوريّ من حياة الآدميّ ككائن حيّ لا يجد طريقه حتّى إلى مناهجنا الدّراسيّة. و إن أضفنا إلى ذلك إستحالة تناول الموضوع أسريّا (من أسباب ذلك غياب الحاضن اللّغويّ أو تشويهه كما أشرت قبلا) فأين ترانا ندفع بشبابنا ليتعلّموا الجنس. إلى الشّارع أوّلا حيث الجنس مرتبط بالدّنائة. و إن تبقّى للفرد بعض من القابليّة للتعلّم فلا شكّ أن تجهش عليه المواقع الإلكترونيّة البورنوغرافيّة. في المحصّلة، غياب الوعاء المناسب للتّربيّة الجنسيّة يؤدّي فقط إلى تربية خاطئة لا غير. أي سواء كانت لنا برامج للتّوعية الجنسيّة أو لم تكن فتكوّن وعي جنسيّ ما حاصل لمحالة. و لا أرى عاقلا يعتقد أنّ ترك الحابل على النّابل أسلم و أكثر منفعة.
أمّا الآن و قد أنعم علينا اللّه و زال الإستعباد أو هو يكاد، أما حان الأوان أن نخاطب أمراضنا الإجتماعيّة و على رأسها غياب الفهم للجنس؟ لا أشكّ في ذلك. إنّ التّربية الجنسيّة أمر حتميّ لتربية شباب متّزن وواع. ولتكن أولى الأوليّات خلال تحيين المناهج التربويّة و الفلسفة البيداغوجيّة التوّنسيّة تظمين دروس حول الحياة الجنسيّة. أمّا درس التّربيّة الإسلاميّة فلا بدّ أن يتضمّن محورا حول الجنس من زاوية إسلاميّة حتّى يتمّ التّصالح معه. إنّ هذه الإصلاحات التّربويّة واجبة من أجل خلق وعي جنسيّ سليم و لدرئ آفاة العداء للجنس و البورنوغرافيّة المفرطة و غيرها من الأمراض الجنسيّة. و لكن لا يمكن للمسار أن يتوقّف عند فصول المدارس. بل يجب على الأئمّة و العلماء و الفقهاء أن يقوموا بدورهم التوعويّ و أن يكونوا رأس حربة الإصلاح الجنسيّ إن صحّ القول. 
إنّ عداءنا كمجتمع تجاه الجنس لا يعدو كونه وجه من وجوه تحريم ما حلّل اللّه أو يدنو، عسى اللّه ألّا يجعلنا ممّن تتحدّث عنهم الآية الكريمة:  لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) المائدة 87 
لا أشكّ أنّ قرونا من الإنحطاط و سيطرة الفكر الأوروبيّ المسيحيّ المعادي للجنس في بعض أبعاده تجعل المهمّة صعبة و الطّريق شاقّة. لكنّها الثّورة نريدها أن تقتلع جذور فسادنا مهما عرّانا ذلك لأنفسنا و أبان لنا سوءاتنا. فلنلبسها رداء الثّورة و المعروف و العلم واللّه المستعان. 
محمّد فراس العرفاوي
article as featured on nawaat.org